الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

227

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

اطلاع المعدّل ولو بتجدد التوبة على ما خفى على الجارح ، وهذا كلام متين فان التعارض ممكن بهذا الوجه وتقديم قول الجارح بصرف خفاء موجب الفسق على المعدل كما في المتن عن المحقق غير تام . والحاصل : ان التعارض في مورد التكاذب الصريح أو الإطلاق صادق والعمدة بيان حكم المورد وانه في صورة استقرار التعارض يتساقطان ويصيران كالعدم فكأنه لا بيّنة أصلا فاليمين على من انكر . أو يكون الدليل الدال على أن البينة على المدّعى واليمين على من انكر منصرفا عن المورد فميزان الحكم هنا غير معلوم فلا بدّ من الصلح أو غيره . أو يكون المرجع الاستصحاب إذا كانت الحالة السابقة في أحدهما معلومة دون الآخر والّا فيتعارض الاستصحابان أيضا قد يظهر من كلام الجواهر ( قده ) على ما استظهرناه ان الغلبة وان كانت في عدم ظهور موجب الفسق واستناد المعدل إلى اصالة عدمه وهذا مرجح احتمالي لتقديم بيّنة الجرح ولكن حيث لا سند لاعتبارها ففي مقام العمل لا يعمل على بيّنة التعديل فينتج العمل على بيّنة الجرح لكن لا بمعنى الحكم بفسق الشاهد فليس حينئذ الّا الوقف عن الحكم بمقتضاهما وقال : هو عين العمل بالوجه الذي ذكرناه ، وما ذكره ( قده ) هو اعتضاد بيّنة الجرح باصالة عدم حصول سبب الحكم فيبقى المنكر مثلا حينئذ على حجته بلا معارض ضرورة عدم الفرق في العمل بين الجرح الثابت وبين عدم ثبوت العدالة . ثم قال : بل لعلّ الشيخ لا ينكره وان عبّر بالوقف الّا ان المراد ما ذكرناه فحاصل ما افاده تقديم الجرح من حيث العمل فيكون اليمين على من انكر بعد عدم تمامية بيّنة المدعى . أقول : ان التعارض في صورة إطلاق المعدل والجارح يكون في بعض صور هذا الإطلاق وهو صورة وجود التكاذب في الواقع لا صورة امكان الجمع بتقديم الجارح أو المعدل فبصرف الإطلاق لا يحكم بالتعارض ان أمكن السؤال عن الزمان والمكان بحيث لو أمكن الجمع يجمع بينهما فان السؤال واجب لان الحكم واجب وإثبات كون البينة للمدعى وعدمه متوقف عليه .